العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
مأواه ، والبرج في السماء قيل منزل القمر ، وقيل الكوكب العظيم ، وقيل : باب السماء والجمع فيهما بروج وأبراج . " ذات مهاد " أي أمكنة مستوية ممهدة للقرار ، قال الفيروزآبادي : المهاد الموضع يهيوء للصبي ويوطأ والأرض والفراش " وألم نجعل الأرض مهادا " " ( 1 ) أي بساطا ممكنا للسلوك فيه ، " ولبئس المهاد " ( 2 ) أي ما مهد لنفسه في معاده انتهى ويحتمل أن يكون المراد صاحبة هذا الاسم أو هذه الصفة والحالة ، فيكون شبيها " بالتجريد ، وقال الفيروزآبادي : لجة البحر معظمه ، ومنه " بحر لجي " ( 3 ) . " تدلج بين يدي المدلج من خلقك " قال في القاموس : الدلج محركة والدلجة بالضم والفتح السير من أول الليل ، وقد أدلجوا ، فان ساروا في آخر الليل فأدلجوا بالتشديد انتهى . وأقول : المضبوط في الدعاء التخفيف ، والتشديد أنسب ، والكفعمي عكس في البلد الأمين ( 4 ) ونسب التخفيف إلى آخر الليل ، ولعله سهو . وقال الشيخ البهائي : ربما يطلق الادلاج على العبادة في الليل مجازا " ، لأن العبادة سير إلى الله تعالى ، وقد فسر بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، والمعنى هنا أن رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك وعبدك صادرة عنك قبل توجهه وعبادته لك ، إذ لولا رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك ، وإيقاعك ذلك في قلبه ، لم يخطر ذلك بباله ، فكأنك سرت إليه قبل أن يسرى هو
--> ( 1 ) النبأ : 6 . ( 2 ) البقرة : 206 . ( 3 ) النور : 40 . ( 4 ) البلد الأمين ص 35 في الهامش نقلا عن صحاح الجوهري ، لكنه سها وعكس الامر ، قال الجوهري : أدلج القوم : إذا ساروا من أول الليل ، والاسم الدلج بالتحريك ، والدلجة والدلجة أيضا " مثل برهة من الدهر وبرهة ، فان ساروا من آخر الليل فقد ادلجوا - بتشديد الدال - والاسم الدلجة والدلجة .